الشيخ علي النمازي الشاهرودي
456
مستدرك سفينة البحار
أمالي الصدوق : عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنه سئل عن قول الله عز وجل : * ( وقيل من راق ) * قال : ذاك قول ابن آدم إذا حضره الموت ، قال : هل من طبيب ؟ هل من دافع ؟ قال : * ( وظن أنه الفراق ) * يعني فراق الأهل والأحبة ، عند ذلك قال : * ( والتفت الساق بالساق ) * قال التفت الدنيا بالآخرة ، قال : * ( إلى ربك يومئذ المساق ) * إلى رب العالمين يومئذ المصير . الكافي : بسند آخر عن جابر ، عنه ( عليه السلام ) مثله ( 1 ) . نهج البلاغة : لا ينزجر من الله بزاجر ، ولا يتعظ منه بواعظ ، وهو يرى المأخوذين على الغرة ( أي بغتة وغفلة ) حيث لا إقالة ولا رجعة كيف نزل بهم ما كانوا يجهلون ، وجاءهم من فراق الدنيا ما كانوا يأمنون ، وقدموا من الآخرة على ما كانوا يوعدون . فغير موصوف ما نزل بهم ، اجتمعت عليهم سكرة الموت وحسرة الفوت ، ففترت لها أطرافهم ، وتغيرت لها ألوانهم ، ثم ازداد الموت فيهم ولوجا فحيل بين أحدهم وبين منطقه ، وإنه لبين أهله ينظر ببصره ويسمع باذنه ، على صحة من عقله وبقاء من لبه ، ويفكر فيم أفنى عمره ؟ وفيم أذهب دهره ؟ ويتذكر أموالا جمعها أغمض في مطالبها ، وأخذها من مصرحاتها ومشتبهاتها ، قد لزمته تبعات جمعها ، وأشرف على فراقها ، تبقي لمن وراءه ينعمون بها فيكون المهنأ لغيره والعب ء ( أي الثقل ) على ظهره - الخ ( 2 ) . قصة الشاب الذي اشتدت عليه سكرات الموت واعتقل لسانه لسخط أمه عليه ، فرضيت أمه عنه ، ففتح لسانه وخفف عنه ( 3 ) . تقدم في " سكر " : ما يهون سكرات الموت . باب ما يعاين المؤمن والكافر عند الموت وحضور الأئمة ( عليهم السلام ) عند ذلك وعند الدفن - الخ ( 4 ) .
--> ( 1 ) جديد ج 6 / 159 ، وط كمباني ج 3 / 135 . ( 2 ) ط كمباني ج 3 / 137 ، وجديد ج 6 / 164 . ( 3 ) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 23 ، وجديد ج 74 / 75 . ( 4 ) ط كمباني ج 3 / 139 ، وجديد ج 6 / 173 .